الصيمري

403

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال الشافعي : ان صلى المغرب في وقتها بعرفات والعشاء في المزدلفة أجزأ استدل الشيخ بإجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . واعلم أن ظاهر كلام الشيخ يعطي وجوب التأخير إلى المزدلفة ، ومثله كلام النهاية ( 1 ) . والمعتمد أن التأخير إلى المزدلفة على الاستحباب دون الوجوب . القول في الوقوف في المشعر : مسألة - 156 - قال الشيخ : الوقوف بالمزدلفة ركن من تركه عمدا فلا حج له ، وقال الشعبي والنخعي : المبيت بها ركن ، وخالف باقي الفقهاء وقالوا : ليس بركن ، الا أن الشافعي قال : من ترك المبيت بها لزمه دم في أحد قوليه ، والثاني لا يلزمه شيء . والمعتمد أن الوقوف بالمشعر ركن ، أما المبيت فالمعتمد فيه ما قاله الشهيد في دروسه ، قال : والأشبه انه ركن عند عدم بدله من الوقوف نهارا ، فلو وقف ليلا لا غير وأفاض قبل طلوع الفجر صح حجه وجبره بشاة ( 2 ) . وهو اختيار العلامة في المختلف ( 3 ) . مسألة - 157 - قال الشيخ : من فاته عرفات وأدرك المشعر فقد أجزأه ، ولم يوافقنا عليه أحد من الفقهاء . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 158 - قال الشيخ : لا يجوز الرمي إلا بالحجر ، أو ما كان من جنسه كالجواهر والبرام وأنواع الحجارة ، ولا يجوز بغيره كالمدر والأجر والكحل والزرنيخ والملح وغير ذلك ، وبه قال الشافعي .

--> ( 1 ) النهاية ص 252 . ( 2 ) الدروس ص 122 . ( 3 ) المختلف ص 131 كتاب الحج .